د. الشريف: نحن بحاجة ماسة وملحة وسريعة للنظام والوحدة الوطنية

غزة – رائد عبد الرازق
هل يعقل أن تكون نتائج جميع ثورات و انتفاضات الشعب الفلسطيني فقط ما يعادل 6 % من الأراضي المحتلة عام 67 م؟ وهل يمكن لعاقل أن يقبل بهذه النتيجة بعد كل ما قدمه ومازال يقدمه الشعب من تضحيات و صمود أوشك أن يكون أسطورياً في بعض مراحله؟
هذه مهزلة و إهدار للطاقات و دليل واضح على الوهن الذي أصابنا و الذي يرجع كله لغياب مقومات النجاح و التي تحدث و مازال يتحدث عنها و لا يمل من الحديث عنها الأب الروحي لنضال الشعب الفلسطيني د. حيدر عبد الشافي ، هذه المقومات تتمثل ببساطة في النظام و الوحدة الوطنية و تقديم الصالح العام على الصالح الخاص ، و هنا يكمن الحل .
 
ورد ذلك في سياق حديث الدكتور طلال الشريف منسق عام المبادرة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة و مرشح ائتلاف فلسطين المستقلة في الزيارات التي قام بها مساء اليوم لديوان آل سعد و ديوان آل المغني في حي الشجاعية في غزة على رأس وفد من المبادرة ضم كلاً من أ. محمد أحمد و بهاء الشطلي و نعيم ظاهر و عزام الشوا و كلهم من قيادات و نشطاء المبادرة في غزة ، و ذلك بهدف التباحث و التشاور مع الرأي العام حول كل الأوضاع في القطاع .
 
هذا و أضاف د. الشريف في كلمته بأنه لابد من الوحدة الوطنية و نبذ الفئوية و التفكير الجماعي للخروج من الأزمة الخانقة التي نمر بها و التي تنعكس يومياً بشكل سلبي مخيف على كل مناحي حياة الشعب الفلسطيني ، وضعنا في أسوأ ما يكون ، الصراعات القبلية تتزايد ، أخذ القانون باليد أصبح أمر عادي ، الاعتداء على مؤسسات الشعب أصبح ظاهرة عامة ،  ضعف عام في أداء السلطة و عدم قدرتها شبه الكاملة على حماية المواطنين و توفير الأمن لهم ، ارتفاع نسبة الفقر و البطالة ، شبه انعدام فرص العمل ، فلتان أمني غريب لا يتناسب مع تضحيات هذا الشعب المناضل الصابر ، و كل ذلك يحتاج لثورة شعبية عارمة سلمية حضارية ترفض كل ما يحدث و تحدث التصحيح و ذلك غير ممكن أو مقبول الا بالانتخابات الحرة و النزيهة و التي على الشعب أن ينتبه فيها جيداً هذه المرة ، فنحن على حافة الهاوية و لن يرحمنا أحد ان وقعنا في الحفرة .