نظمت المبادرة الوطنية الفلسطينية مسيرة جماهيرية حاشدة. وجاءت المسيرة التي شارك فيها المئات من أعضاء وأنصار المبادرة الوطنية وعلى رأسمهم أمين عام المبادرة الوطنية رغم تساقط المطر، ضد حصار قطاع غزة وبمناسبة المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يقيم اليوم عشرات الفعاليات في مختلف أنحاء العالم لمناصرة قضيتي العراق وفلسطين وقضايا العدالة الاجتماعية في العالم،
ورفع المتظارهرون لافتات ضد جدار الفصل العنصري وضد حصار غزة وأخرى مطالبة بالوحدة الوطنية ورفض مشروع الدولة المؤقتة، فيما طالبت الهتافات بوقف المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. وجابت المسيرة شوارع مدينة رام الله.
وفي نهاية المسيرة تحدث أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى المشاركين قائلاً: بأن هذه المسيرة تأتي للتضامن مع غزة حيث أنه لا يمكن السكوت على أخذ أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في غيتو مغلق وفي سجن كبير وتمنع عنهم أسباب الحياة والغذاء والعلاج وحتى الوقود. وطالب البرغوثي برأب الانقسام الفلسطيني فوراً، فلا يمكن استمرار التشرذم الفلسطيني في ظل استمرار حصار غزة وارتكاب الاحتلال المجازر ضد أبناء شعبنا.
ووجه الدكتور البرغوثي التحية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، التي أبدى أبناؤها بسالة منقطعة النظير في كسرهم للحواجز والحصار الأمر الذي عجز عنه الكثيرون. وأكد البرغوثي أن المسرة أيضاً توجه التحية وتعلن التضامن مع المنتدى الاجتماعي العالمي الذي ينفذ في هذه الأثناء فعاليات في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والهند والبرازيل وفي مناطق عدة من العالم العربي وفي كل أنحاء المعمورة لرفض سيادة منطق القوة على العالم، ولرفض استمرار احتلال فلسطين والعراق، ولرفض زيادة الفقراء فقراً والأغنياء غناً.
واعتبر الدكتور البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية، أنه في الوقت الذي تتقاعس فيه الحكومات والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان عن وقف الجرائم التي تحدث في الأراضي الفلسطينية، فإن المطلوب اليوم من السلطة الفلسطينة وقف المفاوضات فوراً لرفع الغطاء عن الاحتلال وحكومته. وأن المطلوب بأسرع وقت وبدون أي تأخير هو إعادة الوحدة الوطنية واللحمة للشعب الفلسطيني.
ودعا الدكتور البرغوثي إلى دعم صمود الناس، ففي الوقت الذي يشتد فيه الحصار على أبناء شعبنا، لا زيادة الخناق عليهم، ورفض البرغوثي ما سمي ببراءة الذمة، معتبراً أنها ستزيد من سوء الأحوال المعيشية للناس، كما أكد مساندة المبادرة للعاملين في الوظيفة الحكومية في رفضهم تلك الإجراءات الظالمة.
وأنهى الدكتور مصطفى البرغوثي حديثه بالتأكيد على استراتيجية الكفاح الشعبي في وجه الجدار والاستيطان. وكرر البرغوثي التأكيد على استراتيجية المبادرة الوطنية الفلسطينية، المتمثلة بالكفاح الشعبي، ودعم صمود الناس، وتفعيل التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، وتمتين وحماية الوحدة الوطنية واستمرار النضال من أجل تشكيل قيادة وطنية موحدة.